الشيخ الأميني

75

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

لضربت عنقه « 1 » ، وزاد ابن عساكر ، ولأخلينّ منها المصحف ولو بضلع خنزير . وذكر ابن عساكر في تاريخه « 2 » ( 4 / 69 ) من خطبة له قوله : اتّقوا اللّه ما استطعتم فليس فيها مثوبة ، واسمعوا وأطيعوا لأمير المؤمنين عبد الملك فإنّها المثوبة ، واللّه لو أمرت الناس أن يخرجوا من باب من أبواب المسجد فخرجوا من باب آخر لحلّت لي دماؤهم وأموالهم . على أنّ ابن عمر هو الذي جاء بقوله عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « في ثقيف كذّاب ومبير » . وقوله : « إنّ في ثقيف كذّابا ومبيرا » « 3 » وأطبق الناس سلفا وخلفا على أنّ المبير هو الحجّاج . قال الجاحظ : خطب الحجّاج بالكوفة فذكر الذين يزورون قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة فقال : تبّا لهم إنّما يطوفون بأعواد ورمّة بالية هلّا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك ؟ ألا يعلمون أنّ خليفة المرء خير من رسوله « 4 » ؟ وقال الحافظ ابن عساكر في تاريخه « 5 » ( 4 / 81 ) : اختلف رجلان فقال أحدهما : إنّ الحجّاج كافر ، وقال الآخر : إنّه مؤمن ضالّ . فسألا الشعبي فقال لهما : إنّه مؤمن بالجبت والطاغوت ، كافر باللّه العظيم . وقال : وسئل عنه واصل بن عبد الأعلى فقال : تسألوني عن الشيخ الكافر .

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم : 3 / 556 [ 3 / 641 ح 6352 ] ، تاريخ ابن عساكر : 4 / 69 [ 12 / 159 - 160 رقم 1217 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 6 / 215 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 159 رقم 1217 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 6 / 214 . ( 3 ) صحيح الترمذي : 9 / 64 و 13 / 294 [ 4 / 432 ح 2220 ، 5 / 686 ح 3944 ] ، مسند أحمد : 2 / 91 ، 92 [ 2 / 218 ح 5612 ، ص 221 ح 5632 ] ، تاريخ ابن عساكر : 4 / 50 [ 12 / 121 - 122 رقم 1217 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) النصائح لابن عقيل : ص 81 الطبعة الثانية [ ص 106 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 187 - 188 رقم 1217 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 6 / 228 .